نجيب الدين السمرقندي

531

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

عند الاستنشاق للانبساط التام وعدم النفث وهزال البدن ؛ لأن اليبس والجفاف يسرى من الرئة إلى القلب ثم منه إلى سائر البدن ويخالف هذا الهزال الدق الحار « 1 » بعدم الحرارة إلّا إذا امتدّ المرض واشتدّت حرارة القلب من قلة وصول النسيم البارد إليه ومن غلبة الجفاف الممدّ . لاشتغال الحرارة وسرعة النبض وتواتره لشدة الاحتياج إلى النسيم البارد وعدم مطاوعة الآلة للانبساط التام بسبب الجفاف فيتدارك بالسرعة والتواتر ما فاته من العظم . وعلاجه : سقى ماء الشعير ولعاب بذر قطونا وماء الخيار بالجلاب وأخذ الحبوب المبردة المرطبة في الفم المعمولة من ربّ السوس وبذر القرع وبذر الخيار والنشا والكثيرا والبنفسج مع لعاب حب السفرجل وبياض البيض وسقى اللبن إن لم يكن معه حمى لأن اللبن سريع التغير والاستحالة لكثرة مائيته فإذا عملت فيه الحرارة الغريبة تعفن وصار مادة للحمى وتضميد الصدر بالأضمدة المرطبة كالقيروطى المتخذ من دهن البنفسج وحب القرع والشمع الأبيض وماء الخس والكزبرة وبياض البيض . وإما لخشونة قصبة الرئة من الغبار لتجفيف رطوبتها ولركوب أجزاء أرضية عليها والدخان لذلك ولما فيه من الحدّة وغيرهما كالصياح الكثير فإنه بسبب الحرارة الحادثة من حصر النفس ومن حركة آلات الصوت تنشف الرطوبات المملّسة للغشاء المستبطن للحلق والقصبة . وعلاجه : أن يملس باللعوقات المتخذة من لعاب حب السفرجل ولعاب بذر قطونا والبنفسج والكثيرا ولب حب القرع والخيار والخشخاش الأبيض والأحساء المتخذة من الشعير المقشرّ والخشخاش الأبيض والسكر ودهن اللوز وغيرها من الحبوب والأدهان .

--> ( 1 ) . : هذا احتراز عن دق الشيخوخة لعدم الحرارة فيه .